سميح دغيم

490

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

علم الأصول أو ما عداه . أمّا ما عدا علم الأصول فإنّ صحته متوقّفة على صحّة علم الأصول ، لأنّ المفسّر إنّما يبحث عن معاني كلام اللّه تعالى ، وذلك فرع على معرفة الصانع المختار المتكلّم . وأمّا المحدّث فإنّما يبحث عن كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك فرع على إثبات نبوّته . والفقيه يبحث عن أحكام اللّه تعالى ، وذلك فرع على ثبوت التوحيد والنبوّة . فثبت أنّ هذه العلوم مفسّرة إلى علم الأصول . وظاهر أنّ علم الأصول غنيّ عنها بأسرها ، فوجب أن يكون علم الأصول أشرف . ( أسر ، 30 ، 1 ) علم الربوبيّة - الشيء إمّا أن يجب حصوله في المادة ، أو يمتنع حصوله فيها . أو تارة يحصل في المادة وتارة يتجدّد عن المادة . أمّا الذي يجب حصوله في المادة ، فإمّا أن يجب حصوله في مادة معيّنة ، أو لا يجب ذلك . لكن يجب حصوله في مادّة - أي مادّة كانت - فأمّا التعيّن فغير واجب . فهذه أقسام أربعة : أحدها : الذي يجب حصوله في مادة معيّنة . والعلم الباحث عنه هو المسمّى بالعلم الطبيعي . وثانيها : الذي يجب حصوله في مادة معيّنة . والعلم الباحث عنه هو المسمّى بالعلم الرياضي . وثالثها : هو الذي يمتنع حصوله في المادة . والعلم الباحث عنه هو المسمّى بعلم الربوبيّة . ورابعها : هو الشيء الذي تارة يكون في المادة ، وأخرى يكون مجرّدا عن المادة . وذلك مثل الوحدة والكثرة والكلّية والجزئيّة والعليّة والمعلوليّة والكمال والنقصان . فإنّ هذه المعاني تارة توجد في المجرّدات وتارة في المجسّمات . ثم هاهنا يختلف الكلام . فمن زعم أنّ العلوم النظريّة ثلاثة ، ضمّ هذا القسم إلى القسم الثالث . وسمّي مجموعهما بالعلم الإلهي ، تسمية العلم بأشرف أسمائه وأعزّ أقسامه . ومن زعم أنّ العلوم النظرية أربعة سمّي هذا القسم الرابع بالعلم الكلّي ، لأنّه بحث كلّي عن لواحق الوجود ، من حيث إنّه موجود . ( شر 2 ، 17 ، 26 ) علم رياضي - الماهيّة : إمّا أن تكون محتاجة إلى المادة في الوجود الخارجيّ وفي الذهن - وهو العلم الطبيعيّ ، وهو العلم الأسفل - وإمّا أن تكون محتاجة إلى المادة في الوجود الخارجي لكنّها تكون غنيّة عنها في الوجود الذهني ، بمعنى أنّ الذهن يمكنه إدراكها ، مع قطع النظر عن مادّتها - وهو العلم الرياضي وهو العلم الأوسط - وإمّا أن تكون غنية عن المادة في الوجود الخارجي وفي الذهن - وهو العلم الأعلى والفلسفة الأولى . ( شر 2 ، 16 ، 22 ) - الشيء إمّا أن يجب حصوله في المادة ، أو يمتنع حصوله فيها . أو تارة يحصل في المادة وتارة يتجدّد عن المادة . أمّا الذي يجب حصوله في المادة ، فإمّا أن يجب حصوله في مادة معيّنة ، أو لا يجب ذلك . لكن يجب حصوله في مادّة - أي مادّة كانت - فأمّا التعيّن فغير واجب . فهذه أقسام أربعة : أحدها : الذي يجب حصوله في مادة معيّنة . والعلم الباحث عنه هو المسمّى بالعلم الطبيعي . وثانيها : الذي يجب حصوله في